Sunday, May 31, 2015

الزرادتشيه والاسلام ( مقارنه)


روي عن زرادشت..

ويروي أهل دينه كثيرا عما صحب ولادته من المعجزات وخوارق العادات والإشارات، وأنه انقطع إلى منذ صباه إلى التفكير،ومال إلى العزلة، وأنه في أثناء ذلك رأى سبع رؤى، ثم أعلن رسالته فكان يقول: إنه رسول الله بعثه ليزيل ما علق بالدين من الضلال، وليهدي إلى الحق. وقد ظل يدعو الناس للحق سنين طوالا فلم يستجب لدعوته إلا القليل، فأوحي إليه أن يهاجر إلى بلخ.."
وفي كتاب "الدين في الهند والصين وإيران" تتكلم الكاتبة عن حال زرادشت في بدء الدعوة والكلام الذي تورده هو جزء من "الأفستا"..

"عن هذه النبوة والرسالة والوحي المنزل ينبعث قسم من "الجاتها" الحديث الفقهي وهو عن هذا
نبي الرسول يحدث:إن إلى التفكير والعزلة انقطع زردشت منذ درجت به مدارج الحداثة من الصبا إلى الشباب وحتى تخطت به مراحل الشباب للشباب فجرا وللشباب غروبا ..وعن الحقيقة باحثا راح يطوي..طيات الصحراء تهجدا…ومتجهدا طواه غار في جبل سبالان حيث بدأت أولى بشائر نبوته ورسالته حوالي سن الأربعين من العمر، بالرؤيا…ثم بالكلام…ثم بالإسراء أو المعراج إلى السماء!".

2-آخر الأنبياء
قال نبي الإسلام عن نفسه أنه آخر الأنبياء والمرسلين.وبهذا قال زرادشت أيضا.. 
أيها الناس إنني رسول الله إليكم …لهدايتكم بعثني الإله في آخر الزمان …أراد أن يختتم بي هذه الحياة الدنيا فجئت إلى الحق هاديا ولأزيل ما علق بالدين من أوشاب …بشيرا ونذيرا بهذه النهاية المقتربة جئت..".

3-التوحيد
دعا نبي الإسلام إلى التوحيد ونبذ باقي الآلهة المزيفة "فلا إله إلا الله".
ودعا زرادشت إلى التوحيد ونبذ كل الآلهة الأخرى "فلا إله سوى أهورا مزدا".

الزرداشتيه تقول من يريد الدخول لديانتهم يجب ان ينطق الشهادتين
أشهد بأني مؤمن بالله الخير الغني , و أتبع زرداشت رسولة الكريم
وفي الاسلام
اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله .

4-أسماء الله
قال نبي الإسلام بأن لله أسماء وعددها. وكذلك قال زرادشت قبل محمد
فسأله زرادشت أن يعلمه هذا الاسم فقال له أنه "هو السر المسئول" وأما الأسماء الأخرى فالاسم الأول هو "واهب الانعام" والاسم الثاني هو "المكين" ،والثالث هو "الكامل" ،والاسم الرابع هو "القدس"(37)،والاسم الخامس هو "الشريف"،والاسم السادس هو "الحكمة"، والاسم السابع هو "الحكيم"،والاسم الثامن هو "الخبرة"،والاسم التاسع هو "الخبير"،والاسم العاشر هو"الغني"،والاسم الحادي عشر هو "المغني"،والاسم الثاني عشر هو "السيد"،والاسم الثالث عشر هو"المنعم"،والاسم الرابع عشر هو "الطيب"،والاسم الخامس عشر هو"القهار"،والاسم السادس عشر هو"محق الحق"،والاسم السابع عشر هو "البصر"،والاسم الثامن عشر هو"الشافي"،والاسم التاسع عشر هو "الخلاق"/والاسم العشرون هو"مزدا" أو العليم بكل شيء".

5-الإسراء
قال نبي الإسلام أنه قد عرج به إلى السماء.والقصة نجدها مروية في سيرة "زرادشت" ..
"ثم أخذ الملاك بيد زرادشت وعرج به إلى السماء حيث مَثُل في حضرة أهورا مزدا والكائنات الروحانية المدعوة بالأميشا سبنتا؛ وهناك تلقَّى من الله الرسالة التي وجب عليه إبلاغها لقومه ولجميع بني البشر".

"صفحات "الجاثا" سجل آخر لهذه العقيدة.."عقيدة الإسراء إلى السماء"..عقيدة على صفحات الجاثا تسجلها سطور تقول إن زرادشت نفسه قد تحدث بهذا الحدث قائلا :أيها الناس ! إني رسول الله إليكم …فإنه يكلمني! .. يكلمني وحيا بواسطة رسول من الملائكة به وإليه رفعني فإليه بي أسرى كبير الملائكة وإلى حضرته قادني ..ولي هناك، متجليا، تجلى الإله وعرفني الشريعة وعلمني ما هو الدين الحق فقد سلمني إليكم هذا الكتاب".(40)

6-بعض العبادات
فرض نبي الإسلام خمس صلوات على المسلمين يوميا، الصبح، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء. وفي الدين الزرادشتي، الذي ظهر قبل الاسلام، .."دعا زرادشت المؤمنين إلى خمس صلوات في اليوم، تقام عند الفجر والظهيرة والعصر والمغرب ومنتصف الليل".(41)
وللمسلمين قبلة هي المسجد الحرام. وللمصلي "في الزرادشتية " قبلة هي مصدر الضوء، الشمس أو القمر.
والمسلم عليه بالوضوء قبل الصلاة. والزرادشتي كذلك.."وتسبق الصلاة عملية الوضوء التي تتضمن غسل الوجه واليدين والقدمين".(43) وأيضا في المانوية يسبقون الصلاة بالوضوء.

7-القيامة والصراط والثواب والعقاب وكتاب الإنسان
من الأمور التي طال القرآن في وصفها "الأخرويات" القيامة والحساب والثواب والعقاب إلخ..نجد هذه الأمور في الدين "الزرادشتي" للإنسان حياة أخرى غير حياته "الدنيا" ، فللإنسان روح تبقى بعد موته، ثم تعود لتلتقي بجسدها الذي كانت قد فارقته.. "فالأرواح بعد مغادرة الأجسام عقب الموت تبقى في برزخ المينوغ تنتظر يوم القيامة بشوق وترقُّب لكي تلتقي بأجسادها التي تبعث من التراب".(45)
والإنسان في حياته يكون مخيرا بين عمل الخير أو الشر، وفي الحياة الأخرى يكون الجزاء، فكل أعمال الإنسان إنما هي محفوظة.."إن على الإنسان موكلة من الملائكة "حفظة" تحصي عليه السيئات وتحسب له الحسنات وتسطرها في هذا "الكتاب" ..سيجد الإنسان إعماله وفكره مسجلة، له وعليه، في هذا الكتاب الذي جرت بتسطيره أقلام "الحفظة" من الملائكة التي تحصي أعماله وفكره".(46)

والحساب يكون على أساس عمل الإنسان في حياته الأولى، خيره وشره.."فبعد مفارقتها الجسم تَمثُل الروح أمام ميترا قاضي العالم الآخر (وهو رئيس فريق الأهورا الذين يشكلون مع الأميشا سبنتا الرهط السماوي المقدس) الذي يحاسبها على ما قدمت في الحياة الدنيا من أجل خير البشرية وخير العالم. ويقف على يمين ميترا ويساره مساعداه سرواشا وراشنو اللذان يقومان بوزن أعمال الميت بميزان الحساب، فيضعان حسناته في إحدى الكفتين وسيئاته في الأخرى. وهنا لا تشفع للمرء قرابينُه وطقوسه وعباداته الشكلانية، بل أفكاره وأقواله وأفعاله الطيبة. فمن رجحت كفة خيره كان مآله الفردوس، ومن رجحت كفة شره كان مثواه هاوية الجحيم".(47)
ثم يكون بعد ذلك "الصراط" الجسر الذي ستعبره الروح، وهذا الجسر مقام فوق الجحيم، ويؤدي إلى الفردوس، ويكون واسعا أمام الروح الخيرة فتجتازه مطمئنة، ضيقا أمام الروح الشريرة فما تلبث أن تهوي في الجحيم..
"الصراط إنما مد فوق هاوية الجحيم..هاوية قرارها الظلمة من فوقها تندلع اللهب، ولكن…لئن كان الصراط مدا فوق هاوية "الجحيم" فإنما هو أيضا مد تؤدي نهايته إلى جنة المأوى، "بردوس" أو "الفردوس"! ".
"بعد ذلك تتجه الروح لتعبر صراط المصير، وهو عبارة عن جسر يتسع أمام الروح الطيبة، فتسير الهوينى فوقه إلى الجهة الأخرى نحو بوابة الفردوس، ولكنه يضيق أمام الروح الخبيثة، فتتعثر وتسقط لتتلقَّفها نار جهنم".

8-المهدي المنتظر

جاء في "الملل والنحل" للشهرستاني.."ومما أخبر به "زرادشت" في كتاب "زند أوستا" أنه قال :سيظهر في آخر الزمان رجل اسمه "أشيزريكا" ومعناه :الرجل العالم، يزين العالم بالدين والعدل، ثم يظهر في زمانه "بتياره" فيوقع الآفة في أمره وملكه عشرين سنة، ثم يظهر بعد ذلك "أشيزريكا" على أهل العالم، ويحي العدل ويميت الجور، ويرد السنن المغيرة إلى أوضاعها الأول، وتنقاد له الملوك، وتتيسر له الأمور، وينصر الدين والحق، ويحصل في زمانه الأمن والدعة وسكون الفتن وزوال المحن".

مصادر 
(1) قبل التكوين :من خلال وصول الدين الفارسي للجزيرة العربية، واطلاع نبي الإسلام عليه، وتأثره به. وبعد التكوين :من خلال التأثيرات الفارسية في نشوء التشيع والتصوف ودعوة الاشتراكية عند أبي ذر وبعض أراء المعتزلة وغير ذلك أيضا. والبعض يرى دورا للتأثير الفارسي "أثناء التكوين" من خلال الدور الذي يظن أنه كان لسلمان الفارسي مع نبي الإسلام. 
(2) "الله" عباس العقاد ص81 دار الهلال 1954. 
(3) "الأدب الفارسي القديم" باول هورن ترجمة د.حسين مجيب المصري ص102 مكتبة الأنجلو 1982.(والاقتباس من حاشية للمترجم).
(4) "قصة الحضارة" ويل ديورانت ج2 ص425 الهيئة المصرية العامة للكتاب 2001.
(5) "ميتهرا" في النص الأصلي. 
(6) "الدين في الهند والصين وإيران" أبكار السقاف ص248،249 طبعة "العصور الجديدة" 2000. 
(7) يورد الباحث "فراس السواح" في بحث له بعنوان "ميلاد الشيطان زرادشت نبي التوحيد نبي الثنوية" ثلاثة تواريخ مرجحة لميلاد زرادشت، أحدهم يرجع بزرادشت إلى أواسط القرن الثاني عشر قبل الميلاد استنادا للبحث الفيلولوجي "للجاثا"، وتاريخ آخر وهو الذي ورد في الأفستا وهو أوائل القرن السادس قبل الميلاد، والتاريخ الأخير حوالي سنة 900 ق.م. ويقول أن هذا التاريخ الأخير يلقى الآن تأييد معظم الباحثين. 
(8) في مرحلة متأخرة بعد زرادشت أصبح " أهورا مزدا" إله الخير، و"أهريمان" إله الشر، فكانت تلك الخطوة انتقال من التوحيد للثنوية. 
(9) "ترانيم زرادشت" ترجمة للجاثات إعداد وترجمة جاك دوشن جيلمان وترجمها إلى العربية د.فيليب عطية "جاثا 51" ص145 الهيئة المصرية العامة للكتاب 1993. 
(10) "فجر الإسلام" أحمد أمين ص162 الهيئة المصرية العامة للكتاب 1996. 
(11) "الهرطقة في الغرب" د.رمسيس عوض ص53 دار سينا للنشر 1997. 
(12) "الدين في الهند والصين وإيران" ص314. .

في الصوره كعبة زرادشت نصب تذكاري يمتد قدمه إلى العهد الإخميني, أي حوالي القرن الخامس قبل الميلاد, وهي مبنية على شكل برج في نقش رستم, وهي من الآثار العالمية المهمة, تقع في شمال غرب برسبوليس في إيران

مصر: حكم بسجن إسلام بحيري 5 سنوات بتهمة "ازدراء الأديان"




شارك

أدانت محكمة مصرية الباحث في الشؤون الإسلامية إسلام بحيري بازدراء الأديان وقضت بالسجن لمدة 5 سنوات.
وكانت دعوى قضائية أقيمت ضد بحيري لاتهامه بــ "تشويه الرموز الدينية والأئمة وكبار العلماء" استنادا إلى بعض نصوص قانون العقوبات المصري.
ويقول بحيري إنه يسعى لاعادة قراءة التراث وتجديد الخطاب الديني.
وفور صدور الحكم، الذي من الممكن استئنافه، أكد بحيري أنه سيخوض المعركة إلى نهايتها لإثبات صحة وجهة نظره.
وقال بحيري إن "ما يقوله ليس ازدراء للأديان، بل تعرية لأشخاص ليس لهم أي قداسة" على حد قوله.
يذكر أن هذه هي القضية الأولى التي يصدر فيها حكم ضد إسلام البحيري ضمن نحو 45 دعوى قضائية رفعت ضده أبرزها تلك التي أقامها الأزهر للمطالبة بمنعه من الظهور على شاشات التلفزيون.
وكان بحيري ردد في عدة لقاءات تلفزيونية ما يعتبره بعض علماء الدين خطاب فتنة تحريضي يطعن في العقيدة الإسلامية ويتهم علماء وأئمة لمذاهب فقهية بتحريف نصوص.

إسلام بحيرى عن الحكم بسجنه:لا أعلم شيئا..و"كويس إن المحاكم شغالة بالليل"


قال إسلام بحيرى، تعليقاً على ما قضت به محكمة جنح مصر القديمة برئاسة المستشار محمد السحيمى، بمعاقبته بالسجن 5 سنوات، مع الشغل والنفاذ والمصاريف، لاتهامه بازدراء الأديان، إنه لا يعلم شيئًا عن تلك القضية. وأضاف "بحيرى"، فى مداخله هاتفيه مع الإعلامى وائل الإبراشى ببرنامج العاشرة مساءً المذاع عبر فضائية "دريم2"، إنه علم بالحكم عليه من أحد الأشخاص، قائلاً "لو المحاكم شغالة لواحدة بالليل تبقى حاجة كويسة ولطيفة، وأتوقع ما يحدث ضدى، ولكننى سأمضى فى طريقى". 




Saturday, May 30, 2015

قناة الآخر تنشر الحوار الأصلي بين الشيخ ياسر برهامي وتلميذه السابق أحمد حرقان


نشرت صحيفة البوابة تحت عنوان "أول مناظرة بين ياسر برهامي وتلميذه الملحد أحمد حرقان" قناة الآخر تنشر الحوار الأصلي بين الشيخ وتلميذه والذي لم يكن مناظرة بل حواراً فكرياً في بيت الشيخ وليس في أحد المساجد كما زعمت الصحيفة.



أول ما التقيت بالشيخ رحب بي قائلاً : فين أيامك يا أبو حميد
قال الشيخ:   فينك من زمان؟!
موجود يا شيخ.
سألني أين تعيش الآن وماذا تعمل فأجبته. وسألني عن والدي فأخبرته أنه توفي. وبعد أن انتهيت من كلامي سألني : إيه إلي حصل؟ إيه "الدربكة" الجامدة الي حصلت؟
مش دربكة .. أنا بقالي 5 سنوات بعيد عن الإسلام، وقد أتيت إليك وقتها بعد علمك بإلحادي ونصحتني بقراءة كتاب "الإسلام يتحدى" ومن ثم أعود لمناقشتك وقد ذهبت إليك بعد قراءته فأعطيتني موعداً في أحد أيام السبت وقد أتيت في الموعد بعد الفجر في مسجدك كما اتفقنا ولم أجدك. للأسف بدأت أتنقل بعد ذلك من مكان لآخر بعد محاولة اغتيال تعرضت لها مع زوجتي في الشارع مما اضطرني بعد تعذر العيش في الإسكندرية أو القاهرة إلى السفر لإحدى المحافظات السياحية والعيش بها.
قال الشيخ : "بعيد عن الناس" . ثم أضاف "محدش عرفك لما جيت".
نعم تعلمت أن أغير مظهري قليلاً بهذا الكاب، أحياناً ألبس نظارة.
قال الشيخ : نريد أن نقوم بحوار، الأمر ده صعب جداً، كيف تطور، الكلام الي بيتقال في الإعلام صعب جداً إن احنا نتصوره إنه هوا يوصل للدرجة دي من غير ما يحصل حوار قوي بينا حتى تتدهور الأمور للدرجة دي. الإنسان حياته لا شك لها نهاية.
طبعاً.
أضاف الشيخ: وهذه النهاية، هو لا يدري ما بعدها، مش معقول يخاطر مخاطرة هائلة جداً بنفسه لمجهول. فصعب جداً إن فطرة الإنسان وعقله السليم يكون ده هوا القرار وهوا معندهوش أي دليل على ذلك . مجرد التخمين المحض. لأن بعد الموت ده لم يعد أحد حتى يحكي، معندناش إلا ما أخبرت به الرسل صلوا الله وسلامه عليهم. لكن العقل بيقول إيه فيما بعد الموت، ليه القرار الجازم؟ بلا شك أن هذا الأمر مبني على مجهول، إن هذا بناء على اعتقادك الحالي مجهول مجرد، لا تعلم عنه شيئاً، كما أن البداية مجهول مجرد، مجرد ظنون مجردة، كيف بدأت؟ كيف بدأنا نحن، قبل أن توجد أين كنت؟ كم عمرك الآن ؟
32 سنة.
فقال الشيخ : من 33 سنة كان أحمد عبارة عن حيوان منوي لسة متكونش ربما، وبويضة منتظرة دورها، عشان تنزل في ميعاد الحيض أو ميعاد الدورة بتاع والدته، الي حصل فيها التقاء بين الحيوان المنوي ده والبويضة، ما قبل ذلك بالنسبة لك مجهول، نحن لا ندري من أين أتينا، إلا أننا لقينا نفسنا جينا . بس لا يمكن لعاقل أن يتصور أن هذا الانتقال . يعني الإنسان لما ييجي يفكر في الموضوع،  سأقول لك شيئاً : لو أن المكان ده اتردم وبعد آلاف السنين جاؤوا يحفروا وبقت آثار بالنسبة لهم فلقوا ساعة ولقوا مسمار مدقوق، حد هيفكر إن المسمار ده وإن الساعة دي وإن المكتب ده اتوجدوا كده بلا موجد ولا هيقولوا دي آثار من العصر مثلاً الإسلامي أو العصر الفرعوني أو العصر...
هيتتبعوا سيرة الأشياء دي.
واصل الشيخ كلامه : جزماً ويقيناً هيدوروا على سيرة الأثر، ويقولوا التماثيل لقيناها يبقى أكيد دول رومان أو أكيد فراعنة بس محدش هيقول إن الصخور دي نحتت نفسها مش كده؟ إزاي بقى نقبل إن أنا كإنسان بقى مش صخرة مش مجرد منحوتة لأ دا أنا كل خلية فيا عبارة عن معجزة باهرة وأنا ماشي على أجهزة لا يحصيها إلا الله ، إن دا اتوجد بلا موجد؟!
في نقطة . (العقل) حضرتك قلت لا يتصور (عاقل)، حضرتك لا تستطيع أن تجزم بأن عقل حضرتك أذكى مني ولا العكس .
قال الشيخ : آه صحيح، بس في قواعد ثابتة . في حد أدنى. يعني في فرق بين المجنون وبين العاقل . بس العاقل نسب ذكاؤه متفاوتة.
يعني حضرتك عشان توصل للنتيجة دي استخدمت عقلك، وأنا كذلك عشان أوصل للنتيجة بتاعتي استخدمت عقلي ..
قال الشيخ مقاطعاً : بس في ثوابت ولا مفيش؟
بغض النظر يعني.
أضاف الشيخ : في واحد + واحد = 2 ، ولا مفيش؟
في . بس بغض النظر في النهاية لا بد أن تضع حضرتك احتمال بأن تفكيرك يبقى غلط وتفكيري أنا صح.
قال الشيخ : اه
دي حاجة الحاجة التانية 
قاطع الشيخ قائلاً : بس إذا أنت قبلت المعطيات بتاعتي لا بد أن تقبل النتيجة الي هنوصلها.
أنا دائماً أحب أن يكون الحوار بسيط على قد إنسان الحد الأدنى، الإنسان الي ممكن ميعرفش يقرأ ولا يكتب .
قال الشيخ : كويس
 الفلاح الي عايش في الصين أو الهند . احنا 6 مليار إنسان الناس دي كلها أنا شايفهم ـ ومتأكد من كده كمان ـ إن هما زي بعض تماماً، مفيش تفاوت أبداً بينهم بصفة عامة .
سأل الشيخ: في العقول؟
لأ في العقول يوجد تفاوت، بس بصفة عامة  الناس جداً قريبون من بعضهم، أنماط شخصياتهم تتشابه عموماً، المجتمعات كلها فيها نفس أنواع الشخصيات المضطربة أو الشخصيات السوية، الشيخ ياسر فيه منه في الصين، وفيه منه في الهند وفي منه في كل مكان، بنفس الهمة، كل واحد ليه طريقة في سعيه للخير، أغلب الناس تسعى في خلاص نفسها ، مفيش حد عايز يهلك نفسه، كل الناس عايزة مصلحتها، أنا بحب الناس كلها، أنا فعلاً بحس إن الإنسان يستاهل فعلاً إني أتعاطف معاه لأنه بائس جداً و زي ما حضرتك قلت كده، هوا مش عارف هوا جاي منين ولا رايح فين، دي كفاية لوحدها، إنه هيموت مثلاً دي كفاية لوحدها عشان أتعاطف مع الإنسان أي إنسان. السؤال بتاع احنا جينا ازاي ده سؤال جميل. العلماء شغالين على الإجابة . يبحثون عن إجابات عندنا نظرية التطور.
قاطع الشيخ : هوا دا الأصل في الإنكار.
لأ . أنا أول ما سيبت الدين مكنتش مقتنع بنظرية التطور، ولا غير مقتنع بيها لأني ببساطة لم أكن أعرف شيئاً عنها، قررت أن أتوقف فيها .. لكن كان عندي قرار في الأديان، لكن مكنتش عارف حاجة عن التطور، مكنتش متعلمها، لكن ذهبت بعد ذلك أتعلم، أول ما سمعت سمعت من المسلمين أنفسهم. قررت أسمع وجهة النظر الإسلامية أولاً سمعت لزغلول النجار في موضوع التطور، بعد ذلك قرأت كتاب أصل الأنواع لدراوين وسمعت وثائقيات لريتشارد دوكينز، أنا الآن مقتنع جداً أن نظرية التطور هذه حقيقة علمية.
قال الشيخ: لازالت نظرية
لا .. بعد البحوث العلمية الحديثة في مجال علم الوراثة هما قدروا إنهم يشوفوا ده بعنيهم.
قال الشيخ : العكس هو الصحيح، بعد فك الجينات بتاعت معظم الكائنات ومنها الإنسان، وعدد الكروموزومات الي عليها تأكد ـ بس هما للأسف الشديد الحاجات الإلحادية هيا الي بتنشط – لكن خلاف كده  تأكد وقطعاً ويقيناً .. احنا عندنا في الطب على سبيل المثال، عندنا 46 كروموزوم ، الخلية الإنسانية فيها 46 .. ماشي كده ؟ 
تفاصيل الحاجات دي أنا ببساطة مش هفهمها. بس أنا أقدر أقول لحضرتك أنا هسأل حضرتك سؤال عشان مندخلش في تفاصيل الموضوع لأن موضوع التطور مش أساسي عندي، أنا فقط أجيب على سؤالك : الإنسان جاء ازاي، احنا بنحاول نعرف جه ازاي ، نظرية التطور في الإطار ده، بغض النظر اختلفنا أم اتفقنا فيها، لكن أنا فقط أريد أن ألفت نظرك إلى أمر هام قبل أن نترك نظرية التطور هسأل حضرتك في تخصصك أنت "الطب" بتلاقي في تواطؤ من العلماء على أنهم يقولوا حاجة عكس الحقيقة، ولا تلاقي دائما الطب مضبوط؟
قال الشيخ: لأ الأغلب الأعم مضبوط، بس في مسائل بتبقى قابلة للأخذ والرد، كان في معلومات مثلاً سنة 75 في الكتب حوالين الأمراض الجنسية ، اعتدلت بعد كده، في حاجات أثر فيها فكر الكاتب. فكر الكاتب وفلسفته ممكن تأثر عليه فيقول إن الأمر ده ليس مرضاً، كانوا بيقولوا قبل كده إن ده مرض، وأنا عندي كتب من أيام ما كنت طالب، تعد أنواع الشذوذ مرض من الأمراض الجنسية، دلوأتي مبقتش كده. لكن الحاجات المحسوسة ، يعني مثلاً : الأورطة والقلب والعصب منضبطة.
لكن الاتجاه العام في العلوم دايماً منضبط ولا ممكن يكون في مؤامرة كبيرة؟
قال الشيخ : في جزء من العلوم محسوس، وفي جزء عبارة عن أخبار. أنا عايز أقول نقطة الخلق ده لا يمكن تغييره  الخلق الإنساني ده 46 كرومزوم عبر العالم يستحيل يتغير، ممكن يزيد واحد ينقص واحد يبقى إنسان عقيم ميتكاثرش ومجنون متخلف عقلياً، أما إن هوا يفقد معظم المادة بتاعت الخلية الوراثية بتاعته فده مستحيل.
هقول لحضرتك على حاجة : أنا مش متخصص في الموضوع بس انتا عارف نسبة علماء الأحياء المتخصصن الي بيقولوا بالتطور إلى نسبة إلي بيعارضوها كام؟ 
قال الشيخ : لأ مش عارف
عايز أقولك إني سمعت عدنان إبراهيم ، ده عالم مسلم بيقول بصحة التطور ويدافع عنه وعامل سلسلة على قناته تشرح النظرية هو بيقول : يا إخواني تخيلوا كم نسبة علماء الأحياء الذين يقولون بصحة التطور إلى نسبة الذين يقولون بالتصميم الذكي ؟ لا شيء. نسبتهم ولا حاجة.
قاطع قائلاً : واحد قال كده، واحد مخرف قال كده.
لأ مش مخرف
قال الشيخ: هقول لحضرتك ليه، لأن أنا عندي حاجات محسوسة قدام عنيا .
هوا بينقل عن أهل التخصص.
قال الشيخ : إنتا شفت عبر التاريخ بشر جابوا حاجة تانية؟ اطوروا إلى جنس آخر؟
نظرية التطور مبتقولش كده.
قال : بتقول إن هوا في انتقاء بين الأجناس تترتب عليها طفرات بعضها بيموت ويندثر وبعضها هوا الي بيبقى الي بيحصله الطفرات ده وهو ده الي بيستمر بقاؤه بعد ذلك.
الموضوع أعقد من كده، الانتخاب الطبيعي آلية من آليات التطور ولها تفاصيل كتير جداً جداً معقدة، القصة كبيرة ، انت حضرتك قرأت كتاب الجين الأناني لريتشارد دوكينز؟ 
قال الشيخ : لأ مقريتهوش.
أنا قرأت هذا الكتاب وقرأت لدراوين، وقريت وسمعت كتير عن التطور، أنا أفهم الموضوع لكن لا أستطيع ربما أن أوصله لأنه معقد، لكن أنا أدعو حضرتك إن انتا تدرسه بنفسك.
قال الشيخ: القضية يا أستاذ أحمد .
أنا أحمد ابنك يا شيخنا .
قال الشيخ وهو يبتسم : منا عارف .. بس أنا لازم أقولك حاجة : في حاجات أصلاً محسوسة ، أنا ما يخالف الحس لا يمكن أن أقبله، المحاولات المستميتة في تغيير جينات لبعض الصفات لا يمكن أن تغير إلى كائن آخر، مهما حصل، تمكنوا من جميع أنواع المؤثرات على قص ولزق في الكروموزومات ..
مين دول الي تمكنوا؟ ما هو العلماء بتوع الأحياء عموماً بيقولوا غير الكلام الي حضرتك بتقوله .
قال الشيخ : أنا بتكلم في تخصصي .
أنا أحترم تخصصك جداً، على عيني وعلى راسي، هوا مفيد جداً .
أكد الشيخ : في الباب ده خصوصاً
لكن عموماً نظرية التطور أشمل من كده ..
قاطع الشيخ : عارف . المهم إنه مجرد ظن واحتمال .
والذي تقوله حضرتك أيضاً مجرد ظن واحتمال، وحضرتك لم تقرأ الكتب التي قرأها أغلب المهتمين بنظرية التطور . لا بد أن تقرأه هذه الكتب. حضرتك اطلعت في الطب وده تخصص حضرتك لكن لم تطلع في هذا الموضوع.
قال الشيخ : النظرية نفسها عرفناها زمان ودرسناها.
المسيحيين والمسلمين الي ناقشتهم في التطور أنا لمست منهم أنهم يرفضونه بداية لأنه يتصادم مع الدين ..
قاطع الشيخ: يصطدم مع الفطرة.
لا .. مع الدين ونظرية الخلق.
قال : يصطدم مع الفطرة قطعاً ويقيناً.
ييصطدم مع الدين ولأجل هذا لا أجادلهم فيها وإنما أسأله سؤالاً واحداً فقط : هل أنت مقتنع تماماً قبل أن تفتح كتاباً عن نظرية التطور أنها خاطئة بحكم أن كتابك المقدس يقول بعكسها؟ إن قال نعم . أقول له شكراً لا نريد الحديث فيها نهائياً. ما دمت جزمت بداية أنها خطأ، أنت لست باحثاً نزيهاً ، أنت عندك قرار مسبق مقدس من فوق سبع سموات بإن هيا غلط، فالنقاش انتهى.
قال الشيخ : لا وارد إن يبقى في حوار لأن كان فيه كلام مقدس من فوق سبع سموات في قضية مثلاً الأديان المخالفة زي عبادة الأوثان ونحو ذلك ومع ذلك كان بيتم نقاش. كان في حوار ، نزلت الآيات : (أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون . أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون) نزلت الآيات دي بتناقش قضية ، عشان الحجة العقلية.
أنا في أزمة الآن إني الي بناقشه في نظرية التطور مش بيكون مطلع عليها كويس ومعلوماته عنها مغلوطة ودافعه في رفضها ديني بالأساس، وبضطر أشرح له النظرية دي بالتفصيل وأنا مبعرفش أعمل كده.
قال الشيخ: لأ أنا عندي الأدلة، احنا درسناه مش في ثانوية عامة بس..
الكلام ده قديم جداً .. احنا في 2015 النظرية اتطورت وأدلتها زادت وعلمنا بها زاد بشكل رهيب رهيب، حضرتك بتقضي وقت قد إيه في العلم الشرعي ؟ كتير.
قال شيخنا موافقاً : اه
هما العلماء الي اشتغلوا على نظرية التطور على مستوى العالم بالآلاف، بيدرسوا ويبحثوا عن الأدلة ليل نهار.
قال الشيخ : عبارة عن معلومات انترنت فقط ، لم نشهد شيء على الإطلاق. انت شفت حاجة من الي بيقولها؟
لا .لا لا يعني انتا حضرتك مش ممكن تطور نفسك في الطب وتدرس من خلال الإنترنت؟
قال الشيخ : آه ممكن. أنا قصدي إن في النهاية المعلومات دي عبارة عن خبر وليس شيئاً محسوساً.
أنا لما بقرأ مثلاً كتاب لعالم في الفيزياء مثل ستيفن هوكينج بقعد كتير عمال ما أفهمه وقت طويل جداً وفي النهاية بيضيف ليا كتير جداً، قس على ذلك في كل المجالات .أنا محتاج عشان أتعلم أقرأ للناس دي، أمال هتعلم ازاي؟
قال الشيخ: احنا خدنا في أول دراستنا في الطب بدايات علوم الفيزياء والكيمياء و الأحياء ، قعدنا ندرسها مدة طويلة، لغاية سنة ثانية تقريباً، والي هما مقتنعين ب نظرية التطور أو ناس ممن سجلوا مقتنعين بنظرية التطور...
ما هو حالياً يا شيخنا العالم كله مقتنع بنظرية التطور، لدرجة إن عندنا دلوأتي مسلمين مقتنعين بنظرية التطور، وبيدافعوا عنها على المنابر. عموماً النظرية جديرة بأن تدرس بحياد وبطريقة مختلفة عن ما يحصل لأني متابع الي بيعمله الأخ هيثم، وغيره.
قال الشيخ : لا مانع إن احنا ندرسها بطريقة محايدة، ومينفعش تقولي طالما انتا مقتنع بالرواية الدينية يبقى اقفل الباب، لأن انتا كده بتجهض المناقشة الفكرية في بدايتها.
لأ .. أنا بقول إن نظرية التطور خارج أصلاً الموضوع، أبو العلاء المعري يقولون عنه أنه ملحد، له أبيات لما قرأتها اقتنعت في قرارة نفسي أنه ملحد وغيره، وكلهم كانوا قبل اكتشاف نظرية التطور.
قال الشيخ : لأ الملحدين موجودين، لكنهم قلة من البشر، مجموع البشر الغير مقتنعين بوجود خالق بالنسبة للبشر المقتنعين نسبة قليلة جداً ، ولا حاجة.
النسبة متفرقش يعني لكن ...
قاطع الشيخ : دا انتا بتقول إن نسبة العلماء بالتطور إلى غير المقتنعين ولا حاجة ..
موضوع النسب ده  موضوع معقد لأنك لو بحثت عن نسبة الملحدين في وسط العلماء هتلاقيها عالية جداً تتجاوز التسعين بالمائة بينما لو نظرت إلى نسبة المؤمنين بعمق وسط الجهال ستجدها كبيرة للغاية.
قال الشيخ : لأ العقيدة في وجود إله هذه الفكرة وسط البشر ....
بيصنعوا تماثيل ويعبدوها بيعملوها من العجوة ويأكلونها بعد ذلك.
قال الشيخ مقاطعاً : لأنه محتاج
ده مش كويس
قال الشيخ : محتاج يعبد
هوا خايف ، هوا جعان ، هوا ضعيف، فبيعبد إله من العجوة ، وبيلعبوا بيه الداجالين.. أنا مش محتاج أعبد ، السويد 90 % من سكانها مش محتاجين يعبدوا ملحدين ، اليابان ، الصين. 
قال الشيخ: أنا بتكلم على نسبة البشر المقتنعين بإن الخلق لا بد له من موجد.
أنا كمان مقتنع إن الخلق لا بد له بدلاً مِن (مَن) أوجده (ما) جعله كذلك ...
قاطع الشيخ : الطبيعة الي انتا بتتكلم عليها ..
أنا مش بحدد الطبيعة ولا غيرها .. أنا مالي أنا ممكن أعرف في المستقبل، ممكن الحياة تفنى قبل ما نعرف كل حاجة والبشرية تنتهي.
قاطع الشيخ: وتروح انتا في داهية
حضرتك آلاف الأديان دلوأتي بتقول إنتا لو ممشيتش معايا هتروح في داهية، فأنا لو ممشتش مع الشيخ ياسر برهامي ممكن أروح في داهية ، لكن لو مشيت وراه في ناس كتير اوي برضه بتقول كده فأنا هروح فين ولا فين ولا فين..
قال الشيخ: أغلب الأديان دي أرضية ، أصحابها متقنعين بإنها من صنع البشر، وإن هوا مفيش آخرة، 
لأ بيقولوا إن فيه إله فوق السماء، وإن الإله ده التماثيل الي احنا بنعملها دي تجسيد له ورموز نعبر من خلالها عن امتناننا ليه وهكذأ ، كلهم ينظرون فوق ويقولون يا رب.
قال الشيخ : فطرة
مش فطرة 
قال الشيخ : أمال إيه الي جمعهم على كده
جمعهم حاجات كتير ، منها الخوف، منها الجهل، الأفكار الطفولية الساذجة، ناس مؤمنة بالجن عشان مثلاً مبتقدرش تفسر الصرع مثلاً، البشرية لازم تتعلم، مش لازم تقف عند المرحلة دي حيث كانت جاهلة.
قال الشيخ: خلينا في المرحلة الي قبل اقتناعك بنظرية التطور، إيه الي خلا الأمور وصلت للإلحاد؟
الأديان والنبوة ، فكرة النبوة ، أنا لا أثق أبداً بأي إنسان بنسبة مئة في المائة، أي إنسان مهما كان ، وبدون استثناءاًت، معنديش أي معيار عشان أستثني حد بناء عليه، وبالتالي أنا الأنبياء بالنسبة لي من الأصل فكرة إنه يوحى إليهم ويبلغوني دي مرفوضة، كل الأنبياء بلا استثناء، زي فكرة إن أي حد مهما كان حبي ليه يبلغني خبر أنا مقدرش أصدقه بشكل مطلق، أنا ممكن أعمل بالي بيقول عليه على غلبة الظن، عشان غلب على ظني أنه صادق ، ومش في كل حاجة، في حاجات معينة مقدرش أسمع كلامه فيها، لو قال اقتل فلان عشان أنا عارف إن كذا وكذا . استحالة أقتل . الموضوع باختصار أنا قررت إني مصدقش الرسل.
سكت الشيخ برهة ثم قال: يبقى ربنا مش رحيم
احنا لازم نثبت وجوده الأول. أنا كان عندي طفل زوجتي كانت حامل فيه وأجهضت بسبب اعتداء رجال الشرطة عليها بالضرب وضربوني أيضاً، وده ما يدفعني للثبات على موقفي لأن الأديان جعلت من الناس قساة لا يعرفون الرحمة، لأن حضرتك لو تشوف الطريقة الي بيضربونا بيها والإهانات الجنسية اللفظية الي وجهوها لزوجتي، لو تشوف الحاجات دي كلها هتحس فعلاً أد إيه إن الإنسان ممكن الدين يرتكس بيه ويخليه في أسفل سافلين.
قال الشيخ: بالعكس دا الإلحاد هوا الي أقسى ما يمكن
أنا عمري ما شفت ملحد عمل الي الناس دي بتعمله، ولا عمري ما شفت ملحد أبدا أبداً أكره حد على إنه يبقى ملحد، ولا قال إنك لو طلعت من الإلحاد هقتلك. الناس ببساطة شديدة جداً شايفة إني لازم أتقتل .
قال الشيخ: ما انتا قاعد معايا أهو محدش عايز يقتلك
في ناس محترمة جداً وأمهات مخلصة رحيمة بأولادها لدرجة إنها ممكن تقلع عنيها وتديهالهم بس لما اتفرجت عليا على شاشة التلفزيون كانت عايزة تقتلني. مين الي عمل فيهم كده؟
قال الشيخ: ما كنش مناسب انك تطلع في الإعلام
أنا عارف إن انتا يهمك إني مطلعش في وسائل الإعلام، عشان دعوتك.
قال الشيخ: بالعكس إنتا كده بتكتسب أعداء جدد كل شوية، ولا تستطيع أن تقنع أحد ..
معندكش فكرة. انتا معندكش فكرة أنا بكسب أعداء ولا أصدقاء، معندكش فكرة قد إيه ناس اتغيرت بسببي.
قال الشيخ: خدعوك فقالوا.
أنا أتواصل يومياً مع أناس يرسلون إلي أنهم تغيروا بسببي، الإلحاد يا شيخنا حاجة بسيطة جداً، إنك تسيب دينك وتبقى ملحد حاجة مش محتاجة لأ مجهود، فقط محتاجة إنك تفكر للحظة وتاخد قرار شجاع.
قال الشيخ : أنت صاحب دعوة؟
أنا أسرتي عانت كثيراً جداً جداً جداً في سبيل الدين الذي كنت عليه، أنا عانيت فوق ما تتصور وتألمت بشدة فوق ما تتخيل بسبب الدين ده، ولما قررت أسيبه مكنش قرار سهل، تألمت في هذه الفترة كثيراً، وبعد ذلك عانيت أيضاً كي أتأقلم مع الحياة الجديدة فترة طويلة، فمش معقول أبداً إني أكره نفسي لحد إني أحمل كل الأعباء دي وكمان آخد هم نشر الأفكار دي على عاتقي وأنا عندي شك لحظة إنها غلط.
قال الشيخ : ما انتا جاعل نفسك صاحب قضية بتراسل الناس ، عايز تقنعهم بالإلحاد.
مبقنعش حد أنا باتكلم زي ما بكلم حضرتك دلوأتي كده، لكن مش بتكلم حد بشكل فردي، معنديش وقت، بتكلم من خلال الإعلام.
قال الشيخ : أنا بقولك متطلعش عشان متزدادش خديعة لنفسك...
أنا لا أخدع نفسي يا شيخ
قال الشيخ : لأ بتخدع نفسك .. عندك أزمة داخلية
كلنا عندنا أزمات، وأنت معندكش أزمة داخلية؟
قال الشيخ : لأ معنديش
لأ عندك أزمة داخلية
قال الشيخ : عندي بالتأكيد مشاكل 
كلنا 
قال الشيخ : لكن معنديش أزمة توصل ..
انت عارف أكبر أزمة داخلية بيعاني منها الشيخ ياسر لغاية دلوأتي هيا إيه مع احترامي ليك؟  إن انتا بتشك في الدين وبتحارب الشك ده، دي أزمة كبيرة ، إن انت تقف طول الوقت تقول : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، ان انت تقف تدعي ليل نهار وتستعيذ من الشك، إن انتا تبقى في منتهى الألم والقلق على دينك إن في يوم من الأيام ممكن إيمانك يسلب، دي أزمة .. أزمة ، الإيمان بالشمس مش كده، الناس مبتعملش كده مع الشمس، مبيقعدوش يقولوا يا رب الشمس تطلع بكرة، لأن هيا كده كده بتطلع لأنها واقع وحقيقة، إنما الإيمان بالغيبيات لأنه هش وغير قائم على أي أساس..
قال الشيخ: بس الشمس دي في النهاية طاقة وهتفنى.
أنت يا شيخنا ذكي وفاهم أنا قصدي إيه..
قال الشيخ: ما هو لو كان الحاجات كلها المحسوسة فقط مكنش هيبقى في اختبار، ولا في خير وشر، ولا في إيمان وكفر .
وليه الاختبار أصلاً ؟ مين الي بيختبر؟ الي بيختبر هوا الذي لا يعلم
قال الشيخ: انت وجدت من العدم، وحتى اختيارك للوجود انتا مش مختاره، انت وجدت غصب عنك، وهترحل غصب عنك، علامات الفقر، والضعف التام ظاهرة عليك.
ما احنا متفقين على كده. بس هل أنا فعلاً أستحق العذاب ، هل أنا اخترت إني أبقى موجود؟ مخترتش ، هل هوا قالي إني هحط في امتحان وأنا وافقت؟ لامحصلش، فين العدالة؟ مش هوا قدير؟ ودي حجة دفعتني للإلحاد ولم أسمعها من قبل لكني فيما بعد اكتشفت أنها قديمة وأن أبيقور قال نفس الكلام قبل قرون . قال إذا كان الإله قادر مطلق القدر فلماذا هناك شر، فإذا كان هوا قادر وممنعش الشر فيبقى مش عادل ولو هوا عادل وممنعش الشر يبقى مش قادر .
قال الشيخ: دلوأتي هو قادر على منع الشر ، ولكن هو أراد وجود الشر ليظهر قدرته على خلق الأشياء المختلفة..
يعني هوا عمل كده عشان يظهر قدرته على خلق الأشياء المختلفة؟ يخلق الشر؟
قال الشيخ : اه خلق الشر وخلق الناس ونهاهم عنه، وهيعاقب من يفعله، دا العدل بتاعه.
لا مش عدل إني أظهر قدرتي على الخلق بإني أخلق الشر . لأن أنا مش عاجز عشان أرتكب أخف الضررين، أنا مش مضطر أعمل كده لأني أقدر أعمل كده من غير ما يكون في شر خالص.
قال الشيخ : نعم قادر على ذلك ولكن فيه أنواع من العبادة يحبها مش هتحصل إلا بوجود الشر.
وعشان حاجة هوا بيحبها أنا اتعذب، عشان رغبة من رغباته هوا أنا أتعذب؟!
قال الشيخ: معذبكش ظلم
لا مهو بيعذب ظلماً، أنا لو طفل مثلاً مصاب بالكنسر ببكي ليل نهار ومش بعرف أنام من الألم وهيموت، ده شر، صح.
الشيخ: صح
وبيتعذب عشان ربنا يظهر حاجات مش هتظهر من غير كده وأنواع من العبادة يحبها مش هتنفع غير بكده ده مش عدل.
قال الشيخ: على نظرتك إن مفيش إله ، يبقى إيه الي أوجد الشر؟
شوف حياة البراري وشوف مدى الألم والوحشية .
قال الشيخ: ظلم ده برضه
مش حكاية ظلم، لكن هكذا الحياة هكذا العالم، 
قال الشيخ : انت قبلت انت الولد ده هيتعذب وهيموت ومش راضي تقبل بأن الله سيرحمه بعد ذلك..
ما نفعله الآن أننا نحاول أن نعرف هل الله موجود ولا مش موجود، فأنا بقولك إن الي بيحصل دا دليل على أنه مش موجود.
قال الشيخ: انتا واخد منه موقف ومش قادر تنكر وجوده. وفي نفسك من جواك بتتهمه بإنه يبقى ظالم.
لا بالعكس . أنا بقول لحضرتك بما إن الحاجات دي بالشكل ده فيبقى أصلاً هوا مش موجود، فكرتك مش سليمة . الفكرة مش سليمة، الفكرة متناقضة مع ذاتها، عشان كده بقولك إنه مش موجود .. مش إنه موجود وشرير.
قال الشيخ: لو كان موجود يبقى شرير
لأ انت الي أثبت صفات لإلهك متناقضة مع بعضها. هوا ليه أنا مبقاش متواضع وأقف عند الحاجات الي معرفهاش أو مش فاهمها وأقول معرفش أو مش فاهم؟
قال الشيخ : لا بس أنت متأكد أن لا بد له من صانع هذا الإنسان
أنا قلت إن في سيرة لهذه الأشياء كلها .. لها قصة، والقصة دي احنا بنستجليها وبنحاول نتعلمها ، وعلى فكرة مش ملزم أنا إني أتعلمها، أنا مش ملزم بحاجة من دي، أنا بس ملزم تجاه المجتمع بحاجات معينة تانية، بقواعد معينة، بقوانين معينة عشان أقدر أعيش بسلام، والناس تعيش في سلام، لكن أنا مش ملزم إني أروح أدور على أصل قصة الحياة أو أصل الخلق، ممكن أعيش طول عمري مش عايز أفهمها أنا حر. أنا معملتش أي حاجة غلط.
قال الشيخ: لأ انتا مش حر. انت قطعاً منتش حر، أنت وجودك ...
يعني أنا مش حر، أين حرية الاختيار التي كنت تتحدث عنها؟
قال الشيخ: انت مش حر حرية مطلقة، حر بنسبة، 
أنا شايف إني حر في الفترة القصيرة جداً جداً جداً بنسبة تسمح لي بأن أعامل الناس كويس، بعكس الأديان الي شغلت الناس بقتل بعضها وتفجير بعضها، بص للمنطقة الإسلامية ، بص للعالم الإسلامي، 
قال الشيخ: هما الشيوعيين مبيعملوش كده؟
فين الشيوعيين
قال الشيخ: الصين لوحدها مليار 
الصين دلوأتي عاملة أزمة في العالم ولا الإسلام هوا الي عامل أزمة في العالم؟
قال الشيخ : الإسلام مش عامل أزمة
لأ عامل أزمة كبيرة ، شوف داعش حتى، 
قال الشيخ: دول ناس فاهمين الإسلام غلط
لأ مش فاهمين الإسلام غلط ولا حاجة، دول أقرب ما يكونوا لفكرك.
قال الشيخ: لا والله العظيم
متقولش لأ والله ، دول نسخة طبق الأصل روح شوف إصدارتهم واستدلالتهم ، كلها سلفية، وكل مراجعهم سلفية، ابن تيمية وابن القيم. كل علماء السلف.
قال الشيخ: دول بيفهموا غلط
السلفيين في مسافات ضبابية بين جماعتهم وفي ناس في المسافات دي متقدرش تحدد هما تبع داعش ولا دكتور ياسر برهامي. أنا عارف الدواعش كويس كتير منهم نسخة من أحمد حرقان قبل الإلحاد.
قال الشيخ: نسخة منك أيام التكفير
حضرتك عارف إني سبت التكفير وأنا صغير خالص، وتتلمذتك بعدها على إيدك وكنت بالنسبة لي أحسن و أحب إلي من والدي. لازمتك  لمدة 9 سنين، دروسك كنت أحضرها حتى القرآن كنت أسمعه بصوتك نزلت مصحفك المرتل بصوتك من الإنترنت الإخوة كانوا بيسجلوه من صلاة القيام ويرفعوه على النت. التسع سنين دي نستني أفكار التكفير دي خالص، وانتا عارف إني ناضلت كتير ضدهم، أنا تماما ً في الاتجاه المعاكس للتكفير منذ سنة 2000 فالتكفير غير مسؤول عن إلحادي كما السلفية أيضاً غير مسؤوله بالمناسبة. الموضوع أعمق من ذلك. دلوأتي في ناس من كل الخلفيات ملحدين حتى من داعش، في شباب كتير من الدعوة السلفية أصبحوا ملحدين، المجتمع مش هيعرف كده دلوأتي عشان في خطورة على الي يعلن عن إلحاده، أنا لما قررت أجهر كنت عارف إن في خطورة على حياتي، وده في حد ذاته بيدين الدين، لأن الدين بيجبرك ويكرهك على أن تسكت، وبيستمد قوته واستمراره بالقمع، حد الردة، الي يناقش الحاجات دي يتقتل، أول ما الواحد يخطر بباله أن يتغير بياخد قرار بإنه ميقولش لحد، عشان كده عندنا ملايين الملحدين هنا، أنا عارف عشان الناس بتثق فيا وتكلمني، أنا مش هقدر أثبتلك الكلام ده لكن فقط ألفت نظرك إلى إن الي مسكت الناس دي كلها ومخليهم مش ظاهرين : الخوف، حد الردة، 
قال الشيخ : هوا حد الردة بيطبق؟
أنا كنت بتقتل في الشارع أنا ومراتي، أيوة المجتمع بيطبق حد الردة، وليه أنا دلوأتي عايش بعيد وليه بتنقل؟ ما هو عشان حد الردة، عشان الناس مقتنعة إن ده لازم يتقتل.
قال الشيخ: حد الردة موجود طبعاً
الشرطة نفسها أثناء الحجز عندما عطشت طلبت من عسكري بعض الماء، قالي لأ انتو متستاهلوش شربة المية .. انتو خسارة فيكم الحياة، انتا والي معاك دي المفروض أصلاً تموتوا.
قال الشيخ : دا فين ده
في نقطة شرطة الساحل في البيطاش
قال الشيخ: انتا اتجوزت امتى
من حوالي سنة.
سأل الشيخ: ملحدة
نعم
 قال الشيخ: عايزك تفكر في الموت
معنديش مشكلة مع الموت، لو عندي مشكلة مع الموت مكنش زماني قاعد مع حضرتك دلوأتي ولا كنت طلعت في الإعلام، أنا عارف إن الموت حاجة حتمية هتيجي هتيجي، 
قال الشيخ: وبعد كده
بعد كده أنا محدش ليه حاجة عندي
قال الشيخ: الي أوجدك ليه حاجة عندك
لا ملوش حاجة، أنا مشفتوش، ولو شفته هكلمه زي ما بكلم حضرتك كده، واشرح له الموضوع، أنا معملتش حاجة غلط، لم أومن بك لأن مفيش أدلة كافية. فين الأدلة؟
قال الشيخ: الأدلة زي الشمس.
الأديان دي كلها والطوائف المتفرقة من الطوائف المتفرقة على الإله وتقولي أدلته زي الشمس؟ إنتا كدة بتفترض إن الإنسان بيدور على الفساد إنه شرير، والإنسان غير كده حقيقة، 
قال الشيخ : لا في كتير أوي أشرار .انتا زعلان منهم أوي إلي هما أذوك بكلمة في حق زوجتك.
أنا مش زعلان منهم على فكرة، ولا هروح أفجر القسم أو أضربهم زي ما بيعملوا الإنتقاميين الإسلاميين، بالعكس أنا على استعداد أسامح الناس دي وأحبها لأني عارف إنهم غلابة، وإن الإسلام هوا الي عمل فيهم كده، الي قال : من بدل دينه فاقتلوه هو المتهم، مش هما
قال الشيخ : لأ حد الردة ده حفاظ على كيان المجتمع
دا مش حفاظ على كيان المجتمع ، دا حفاظ على النفاق في المجتمع، الناس تفضل مسلمة بالإكراه.
قال الشيخ: وإيه الحاجة للنفاق؟ هوا ليه حريص على وجود النفاق؟
هوا حريص على وجود النفاق لأنه حريص على إنه ينتصر ويستمر بأي طريقة. هوا عايزك تفضل ساكت عشان هوا طول ما أنتا ساكت هوا بيتمدد. وعشان كده هوا استمر للنهاردة، هوا مستمرش لحد النهاردة عشان هوا مقنع. 
قال الشيخ: هوا استمر عشان هوا مقنع للعقول والقلوب.
كل المجلدات الي مليانة مشايخ بتشتم بعضها على مسائل لا حصر لها وتقولي الإسلام حاجة حلوة ومقنعة؟
قال الشيخ: الحق وسط بين كل هذه الأقوال ، القرآن..
أنا أحفظ القرآن كاسمي، وقرأته كثيراً جداً جداً ، فين الرسالة الي فيه، فين المفيد؟! فين المفيد؟! لما تكلمني عن العذاب 400 مرة ، أي عدل ، أي شيء يجعلني أومن بإله سيحرق الناس في النار؟ وأي ذنب يساوي هذه العقوبة، أنا لو حد قتلني مرضاش إنه يتعذب في النار.
قال الشيخ: هيتعبذبوا عشان أنكروا وجود الله، هيتعذبوا لإلحادهم. أنا بنبهك للخطر القادم شئت أم أبيت
لأ مش قادم، دي فكرة بشرية ضعيفة جداً وطفولية إني أحط الناس أعذبهم في النار، مش ممكن.
قال الشيخ: أعوذ بالله
وبعدين شوف حضرتك قلت أعوذ بالله ومش عاوز تسمع، عشان كده استمر الدين
قال الشيخ : أنا مستمع بس أنا بستغرب من طريقة التفكير، 
يعني طريقة التفكير الي بتقول إني أحمص الناس في النار وأشويهم عشان مصدقوش واحد من الناس هوا دا الي صح وهوا دا الي مناسب، وأعوذ بالله إني أستنكف عن الموضوع ده؟ 
قال الشيخ : هوا عدل بعد أن يكفروا به ، بعد أن يبلغهم ذلك وبعد ذلك يصروا.
يروح جاي حاططتهم في النار
قال الشيخ: بعد ما بلغهم
أنا بقوله دلوأتي إن انتا مبلغتنيش وأنا مش مصدق الناس الي بعتهم لي من أول الدكتور المحترم الي قاعد قدامي دلوأتي وبحبه زي والدي وبحترمه الشيخ ياسر برهامي، لحد محمد لحد جبريل ، مش مصدقهم كلهم.
قال الشيخ: مش من حقك.
لا من حقي
قال الشيخ : من حقك إنك تفكر صح
وانت ليه بتفترض إنك بتفكر أحسن مني، مع أن العقل أصلاً مش مطلق؟
قال الشيخ: أنا قلت لك إن في ثوابت في العالم
هل من الثوابت دي إن الإنسان يستحق الحرق بالنار لمجرد أنه ينكر شيء لم يره ولم تعتمد لديه أدلةً عليه؟
قال الشيخ: لماذا تريد أن تقنعني مثلاً، أنا قربت أموت، إيه الهدف ماذا سأستفيد إن تغيرت؟
أنت يا شيخ تلامذتك في كل مكان ومن يتأثرون بك بالملايين، هل تعلم أن لك أتباع في أذربيجان وكازخستان؟
قال الشيخ : لا أعلم
أنا أعلم بهذا ، وبين صفوف داعش أيضاً من تربى على يديك.
قال الشيخ: داعش يكفروننا.
يكفرونك الآن ولكنهم لم يكونوا كذلك من قبل، أنت تخرج وتهيئ الدواعش لهذا العالم، الدعوة السلفية أكبر مورد لداعش.
قال الشيخ باستغراب: حتى أنت يا أحمد تقول هذا الكلام .
هذا هو الواقع، أتمنى أن يكون على بالك وبال ضميرك إن في كثير من الشر بيحصل بسببك، أنت تدعو في النهاية إلى أشياء لست متأكداً تماماً من صحتها.

أول مناظرة بين ياسر برهامي و"تلميذه الملحد" أحمد حرقان

«حرقان» لـ«برهامى»: «الدواعش» تربوا على يديك.. و«الشيخ»: «دول فاهمين الإسلام غلط»
زوجتى تعرضت لمحاولة اغتيال وأجهضت بسبب «قسوة أهل الدين».. و«برهامى»: «الإلحاد أقسى ما يمكن.. إنت قاعد معايا أهو ومحدش عايز يقتلك» 
«برهامى» يسأل «حرقان»: ما أخبار والدك؟.. و«الملحد» يرد: «توفاه الله»
«حرقان» لـ«برهامى»: تتلمذت على إيدك وكنت بالنسبة لى أحسن وأحب إلى من والدي.. لازمتك لمدة 9 سنين دروسك كنت أحضرها حتى القرآن كنت أسمعه بصوتك، نزلت مصحفك المرتل من الإنترنت الإخوة كانوا بيسجلوه ويرفعوه على النت.. التسع سنين دى نستنى أفكار التكفير دى خالص.. أنا تماما في الاتجاه المعاكس للتكفير منذ سنة 2000 فالتكفير غير مسئول عن إلحادى كما السلفية أيضًا غير مسئولة بالمناسبة.
«حرقان»: كان عندى طفل.. زوجتى كانت حامل فيه وأجهضت بسبب اعتداء رجال الشرطة عليها بالضرب وضربونى.. وده يدفعنى للثبات على موقفى لأن الأديان جعلت من الناس قساة لا يعرفون الرحمة.. لو تشوف الطريقة إلى بيضربونا بيها والإهانات الجنسية اللفظية إلى وجهوها لزوجتي.. لو تشوف الحاجات دى كلها هتحس فعلًا أد إيه إن الإنسان ممكن الدين يخليه في أسفل سافلين

حصلت «البوابة» على تسجيل لمناظرة بين الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، وأحمد حرقان، السلفى السابق الذي أجهر عن إلحاده مؤخرًا، وذلك داخل أحد المساجد بالإسكندرية.
وتتلمذ «حرقان» على يد «برهامى» لمدة 9 سنوات، كان خلالها منتميًا لـ«الدعوة السلفية»، قبل أن يغير من أفكاره، ويترك الدين بشكل كامل.
وخلال المناظرة - التي ننشر أهم الأجزاء الواردة بها - تبادل «برهامى» و«حرقان» الحديث حول وجود الله، وحقيقة الإلحاد، وتطرقت المناظرة إلى تنظيم «داعش» الإرهابى وعلاقته بآراء السلفيين.
وتحدث «حرقان» عن الأسباب التي دفعته لـ«الإلحاد»، والصعوبات التي واجهها نتيجة قراره، وكشف عن مقر إقامته، وسر إجهاره عن تركه الدين. نحن هنا ننشر هذه الأجزاء دون أي موقف مسبق، فلا نحن مؤيدون لـ«حرقان»، وإن كنا نقف ضد كل ما يمثله «برهامى»، غير أننا نقف مع حرية العقيدة بشكل مطلق، وفقًا لما ينص عليه الدستور القائم الآن.
برهامى: فين أيامك يا أبو حميد؟
حرقان: أهلًا يا شيخنا.
برهامي: فينك من زمان؟
حرقان: موجود يا شيخ.
برهامى: ما أخبار والدك؟
حرقان: توفاه الله.
برهامي: الله يرحمه.. إيه إلى حصل؟ إيه الدربكة الجامدة اللى حصلت؟
حرقان: مش دربكة.. أنا بقالى ٥ سنين بعيد عن الإسلام، وقد أتيت إليك بعد علمك بإلحادى ونصحتنى بقراءة كتاب «الإسلام يتحدى»، ومن ثم أعود لمناقشتك، وقد ذهبت إليك بعد قراءته فأعطيتنى موعدًا وقد أتيت في الموعد بعد الفجر في مسجدك كما اتفقنا ولم أجدك، وللأسف بدأت أتنقل بعد ذلك من مكان لآخر بعد محاولة اغتيال تعرضت لها مع زوجتى في الشارع مما اضطرنى بعد تعذر العيش في الإسكندرية أو القاهرة إلى السفر لإحدى المحافظات السياحية والعيش بها.
برهامى: محدش عرفك لما جيت.
حرقان: نعم تعلمت أن أغير مظهرى قليلًا بهذا الكاب وهذه النظارة.
برهامى: إيه إلى خلًا الأمور وصلت للإلحاد؟
حرقان: الأديان والنبوة، فكرة النبوة، أنا لا أثق أبدًا بأى إنسان بنسبة ١٠٠٪، أي إنسان مهما كان، وبالتالى إن الأنبياء بالنسبة لى من الأصل فكرة إنه يوحى إليهم ويبلغونى دى مرفوضة، الموضوع باختصار أنا قررت إنى ماصدقش الرسل.
برهامى: يبقى ربنا مش رحيم؟
حرقان: إحنا لازم نثبت وجوده الأول. أنا كان عندى طفل، زوجتى كانت حامل فيه وأجهضت بسبب اعتداء رجال الشرطة عليها بالضرب وضربونى أيضًا، وده ما يدفعنى للثبات على موقفى، لأن الأديان جعلت من الناس قساة لا يعرفون الرحمة، لأن حضرتك لو تشوف الطريقة إلى بيضربونا بيها والإهانات الجنسية اللفظية إلى وجهوها لزوجتي، لو تشوف الحاجات دى كلها هتحس فعلًا أد إيه إن الإنسان ممكن الدين يخليه في أسفل سافلين.
برهامى: بالعكس دا الإلحاد هوا إلى أقسى ما يمكن.
حرقان: أنا عمرى ما شفت ملحد عمل إللى الناس دى بتعمله، ولا عمرى ما شفت ملحد أبدا أبدًا أكره حد على إنه يبقى ملحد، ولا قال إنك لو طلعت من الإلحاد هقتلك، الناس ببساطة شديدة جدًا شايفة إنى لازم أتقتل.
برهامى: ما إنت قاعد معايا أهو محدش عايز يقتلك.
حرقان: في ناس محترمة جدًا وأمهات مخلصة رحيمة بأولادها لدرجة أنها ممكن تقلع عنيها وتديهالهم بس لما اتفرجت عليا على شاشة التليفزيون كانت عايزة تقتلني. مين إللى عمل فيهم كده؟
برهامى: ما كنش مناسب إنك تطلع في الإعلام.
حرقان: أنا عارف إن انت يهمك إنى مطلعش في وسائل الإعلام، عشان دعوتك.
برهامى: بالعكس إنت كده بتكسب أعداء جدد كل شوية، ولا تستطيع أن تقنع أحد.
حرقان: معندكش فكرة. إنت معندكش فكرة أنا بكسب أعداء ولا أصدقاء، معندكش فكرة قد إيه ناس اتغيرت بسببي.
برهامى: خدعوك فقالوا.
حرقان: أنا أتواصل يوميًا مع أناس يرسلون إلى أنهم تغيروا بسببي، الإلحاد يا شيخنا حاجة بسيطة جدًا، إنك تسيب دينك وتبقى ملحد حاجة مش محتاجة لأى مجهود، فقط محتاجة إنك تفكر للحظة وتاخد قرار شجاع.
برهامى: أنت صاحب دعوة؟
حرقان: أنا أسرتى عانت كثيرًا جدًا جدًا جدًا في سبيل الدين الذي كنت عليه، أنا عانيت فوق ما تتصور وتألمت بشدة فوق ما تتخيل بسبب الدين ده، ولما قررت أسيبه مكنش قرار سهل، تألمت في هذه الفترة كثيرًا، وبعد ذلك عانيت أيضًا كى أتأقلم مع الحياة الجديدة فترة طويلة، فمش معقول أبدًا إنى أكره نفسى لحد إنى أحمل كل الأعباء دى، وكمان آخد هم نشر الأفكار دى على عاتقى وأنا عندى شك لحظة إنها غلط.
برهامى: ما إنت جاعل نفسك صاحب قضية بتراسل الناس، عايز تقنعهم بالإلحاد.
حرقان: مبقنعش حد أنا باتكلم زى ما بكلم حضرتك دلوقتى كده، لكن مش بتكلم حد بشكل فردي، معنديش وقت، بتكلم من خلال الإعلام.
برهامى: أنا بقولك متطلعش عشان متزدادش خديعة لنفسك.
حرقان: أنا لا أخدع نفسى يا شيخ.
برهامى: لأ بتخدع نفسك.. عندك أزمة داخلية.
حرقان: كلنا عندنا أزمات، وأنت معندكش أزمة داخلية؟
برهامى: لأ معنديش.
حرقان: لأ عندك أزمة داخلية.
برهامى: عندى بالتأكيد مشاكل.
حرقان: كلنا.
برهامى: لكن معنديش أزمة توصل.
حرقان: إنت عارف أكبر أزمة داخلية بيعانى منها الشيخ ياسر لغاية دلوقتى هيا إيه مع احترامى ليك؟ إن إنت بتشك في الدين وبتحارب الشك ده، دى أزمة كبيرة، إن إنت تقف طول الوقت تقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك، إن إنت تقف تدعى ليل نهار وتستعيذ من الشك، إن إنت تبقى في منتهى الألم والقلق على دينك إن في يوم من الأيام ممكن إيمانك يسلب، دى أزمة، الإيمان بالشمس مش كده، الناس مبتعملش كده مع الشمس، مبيقعدوش يقولوا يا رب الشمس تطلع بكرة، لأن هيا كده كده بتطلع لأنها واقع وحقيقة، إنما الإيمان بالغيبيات لأنه هش وغير قائم على أي أساس.
برهامى: بس الشمس دى في النهاية طاقة وهتفنى.
حرقان: أنت يا شيخنا ذكى وفاهم أنا قصدى إيه.
برهامى: ما هو لو كان الحاجات كلها محسوسة فقط مكنش هيبقى في اختبار، ولا في خير وشر، ولا في إيمان وكفر.
حرقان: وليه الاختبار أصلًا؟ مين إلى بيختبر؟ اللى بيختبر هو الذي لا يعلم.
برهامى: إنت وجدت من العدم، وحتى اختيارك للوجود إنت مش مختاره، إنت وجدت غصب عنك، وهترحل غصب عنك، علامات الفقر، والضعف التام ظاهرة عليك.
حرقان: ما إحنا متفقين على كده. بس هل أنا فعلًا أستحق العذاب، هل أنا اخترت إنى أبقى موجود؟ مخترتش، هل هوا قالى إنى هحط في امتحان وأنا وافقت؟ لأ محصلش، فين العدالة؟ مش هوا قدير؟ ودى حجة دفعتنى للإلحاد ولم أسمعها من قبل لكنى فيما بعد اكتشفت أنها قديمة وأن أبيقور قال نفس الكلام قبل قرون. قال إذا كان الإله قادر مطلق القدر فلماذا هناك شر، فإذا كان هوا قادر وممنعش الشر فيبقى مش عادل ولو هوا عادل وممنعش الشر يبقى مش قادر.
برهامى: دلوقتى هو قادر على منع الشر، لكن هو أراد وجود الشر ليظهر قدرته على خلق الأشياء المختلفة.
حرقان: يعنى هوا عمل كده عشان يظهر قدرته على خلق الأشياء المختلفة؟ يخلق الشر؟
برهامى: آه خلق الشر وخلق الناس ونهاهم عنه، وهيعاقب من يفعله، دا العدل بتاعه.
حرقان: لا مش عدل إنى أظهر قدرتى على الخلق بإنى أخلق الشر لأن أنا مش عاجز عشان أرتكب أخف الضررين، أنا مش مضطر أعمل كده لأنى أقدر أعمل كده من غير ما يكون في شر خالص.
برهامى: نعم قادر على ذلك لكن فيه أنواع من العبادة يحبها مش هاتحصل إلا بوجود الشر.
حرقان: وعشان حاجة هوا بيحبها أنا أتعذب، عشان رغبة من رغباته هوا أنا أتعذب؟!
برهامى: معذبكش ظلم.
حرقان: لا مهو بيعذب ظلمًا، أنا لو طفل مثلًا مصاب بالسرطان ببكى ليل نهار ومش بعرف أنام من الألم وهيموت، ده شر، صح.
الشيخ: صح.
حرقان: وبيتعذب عشان ربنا يظهر حاجات مش هتظهر من غير كده وأنواع من العبادة يحبها مش هتنفع غير بكده ده مش عدل.
برهامى: على نظرتك إن مفيش إله، يبقى إيه إلى أوجد الشر؟
حرقان: شوف حياة البرارى وشوف مدى الألم والوحشية.
برهامى: ظلم ده برضه.
حرقان: مش حكاية ظلم، لكن هكذا الحياة هكذا العالم.
برهامى: انت قبلت إن الولد ده هيتعذب وهيموت ومش راضى تقبل بأن الله سيرحمه بعد ذلك.
حرقان: ما نفعله الآن أننا نحاول أن نعرف هل الله موجود ولا مش موجود، فأنا بقولك إن اللى بيحصل دا دليل على أنه مش موجود.
برهامى: إنت واخد منه موقف ومش قادر تنكر وجوده. وفى نفسك من جواك بتتهمه بأنه يبقى ظالم.
حرقان: لا بالعكس. أنا بقول لحضرتك بما إن الحاجات دى بالشكل ده فيبقى أصلًا هوا مش موجود، فكرتك مش سليمة، بقولك إنه مش موجود.. مش إنه موجود وشرير.
برهامى: لو كان موجود يبقى شرير.
حرقان: لأ انت إلى أثبت صفات لإلهك متناقضة مع بعضها. هوا ليه أنا مبقاش متواضع وأقف عند الحاجات إلى معرفهاش أو مش فاهمها وأقول معرفش أو مش فاهم؟
برهامى: لا بس أنت متأكد أن لا بد له من صانع هذا الإنسان.
حرقان: أنا قلت إن في سيرة لهذه الأشياء كلها.. لها قصة، والقصة دى إحنا بنستجليها وبنحاول نتعلمها، وعلى فكرة مش ملزم أنا إنى أتعلمها.
برهامى: لأ إنت مش حر. انت قطعًا منتش حر.
حرقان: يعنى أنا مش حر، أين حرية الاختيار التي كنت تتحدث عنها؟
برهامى: انت مش حر حرية مطلقة، حر بنسبة.
حرقان: أنا شايف إنى حر في الفترة القصيرة جدًا جدًا جدًا بنسبة تسمح لى بأن أعامل الناس كويس، بعكس الأديان إلى شغلت الناس بقتل بعضها وتفجير بعضها، بص للمنطقة الإسلامية، بص للعالم الإسلامي.
برهامى: هما الشيوعيين مبيعملوش كده؟
حرقان: فين الشيوعيين.
برهامى: الصين لوحدها مليار.
حرقان: الصين دلوقتى عاملة أزمة في العالم ولا الإسلام هوا إلى عامل أزمة في العالم؟
برهامى: الإسلام مش عامل أزمة.
حرقان: لأ عامل أزمة كبيرة، شوف داعش حتى.
برهامى: دول ناس فاهمين الإسلام غلط.
حرقان: لأ مش فاهمين الإسلام غلط ولا حاجة، دول أقرب ما يكونوا لفكرك.
برهامى: لا والله العظيم.
حرقان: متقولش لأ والله، دول نسخة طبق الأصل، روح شوف إصداراتهم استدلالاتهم، كلها سلفية.
برهامى: دول بيفهموا غلط.
حرقان: أنت يا شيخ تلامذتك في كل مكان ومن يتأثرون بك بالملايين، هل تعلم أن لك أتباعًا في أذربيجان وكازخستان؟
برهامى: لا أعلم.
حرقان: أنا أعلم بهذا، وبين صفوف داعش أيضًا من تربى على يديك.
برهامى: داعش يكفروننا.
حرقان: يكفرونك الآن ولكنهم لم يكونوا كذلك من قبل، أنت تخرج وتهيئ الدواعش لهذا العالم، الدعوة السلفية أكبر مورد لداعش.
برهامى باستغراب: حتى أنت يا أحمد تقول هذا الكلام.
حرقان: السلفيين في مسافات ضبابية بين جماعتهم وفى ناس في المسافات دى متقدرش تحدد هما تبع داعش ولا دكتور ياسر برهامي. أنا عارف الدواعش كويس كتير منهم نسخة من أحمد حرقان قبل الإلحاد.
برهامى: نسخة منك أيام التكفير.
حرقان: حضرتك عارف إنى سبت التكفير وأنا صغير خالص، وتتلمذت بعدها على إيدك وكنت بالنسبة لى أحسن وأحب إلى من والدي، لازمتك لمدة ٩ سنين دروسك كنت أحضرها حتى القرآن كنت أسمعه بصوتك نزلت مصحفك المرتل من الإنترنت الإخوة كانوا بيسجلوه ويرفعوه على النت. التسع سنين دى نستنى أفكار التكفير دى خالص، وانتا عارف إنى ناضلت كتير ضدهم، أنا تماما في الاتجاه المعاكس للتكفير منذ سنة ٢٠٠٠، فالتكفير غير مسئول عن إلحادى كما السلفية أيضًا غير مسئولة بالمناسبة. الموضوع أعمق من ذلك، في شباب كتير من الدعوة السلفية أصبحوا ملحدين،.
برهامى: هو حد الردة بيطبق؟
حرقان: أنا كنت بتقتل في الشارع أنا ومراتي، أيوة المجتمع بيطبق حد الردة، وليه أنا دلوقتى عايش بعيد وليه بتنقل؟ ما هو عشان حد الردة، عشان الناس مقتنعة إن ده لازم يتقتل.
برهامى: حد الردة موجود طبعًا.
حرقان: الشرطة نفسها، أثناء الحجز عندما عطشت طلبت من عسكري بعض الماء، قالى لأ انتو متستاهلوش شربة المية.. انتو خسارة فيكم الحياة، إنت واللى معاك دى المفروض أصلًا تموتوا.
برهامى: دا فين ده.
حرقان: قلت في نقطة شرطة الساحل في البيطاش.
برهامى: إنت اتجوزت إمتى.
حرقان: من نحو سنة.
سأل الشيخ: ملحدة.
حرقان: نعم.
برهامى: عايزك تفكر في الموت.
حرقان: قلت له معنديش مشكلة مع الموت، الموت حاجة حتمية هتيجى هتيجي.
برهامى: وبعد كده.
حرقان: قلت بعد كده أنا محدش ليه حاجة عندي.
برهامى: اللى أوجدك ليه حاجة عندك.
حرقان: لا ملوش حاجة، أنا مشفتوش، ولو شفته هكلمه زى ما بكلم حضرتك كده، وأشرح له الموضوع، أنا معملتش حاجة غلط، لم أؤمن بك لأن مفيش أدلة كافية. فين الأدلة؟
برهامى: الأدلة زى الشمس.
حرقان: الأديان دى كلها والطوائف المتفرقة من الطوائف المتفرقة على الإله وتقولى أدلته زى الشمس؟ إنتا كدة بتفترض إن الإنسان بيدور على الفساد إنه شرير، والإنسان غير كده حقيقة.
برهامى: لا في كتير أوى أشرار. انتا زعلان منهم أوى إلى هما أذوك بكلمة في حق زوجتك
حرقان: الإسلام هوا إلى عمل فيهم كده، اللى قال: من بدل دينه فاقتلوه.
برهامى: لأ حد الردة ده حفاظ على كيان المجتمع.
حرقان: دا مش حفاظ على كيان المجتمع، دا حفاظ على النفاق في المجتمع، الناس تفضل مسلمة بالإكراه.
برهامى: وإيه الحاجة للنفاق؟ هو ليه حريص على وجود النفاق؟
حرقان: هو حريص على وجود النفاق لأنه حريص على إنه ينتصر ويستمر بأى طريقة.
برهامى: هو استمر عشان هوا مقنع للعقول والقلوب.
حرقان: كل المجلدات إلى مليانة مشايخ بتشتم بعضها على مسائل لا حصر لها وتقولى الإسلام حاجة حلوة ومقنعة؟
برهامى: الحق وسط بين كل هذه الأقوال، القرآن.
حرقان: أنا أحفظ القرآن كاسمي، وقرأته كثيرًا جدًا جدًا، فين الرسالة إلى فيه، فين المفيد؟! فين المفيد؟! لما تكلمنى عن العذاب ٤٠٠ مرة، أي عدل، أي شيء يجعلنى أومن بإله سيحرق الناس في النار؟
برهامى: هيتعذبوا عشان أنكروا وجود الله، هيتعذبوا لإلحادهم. أنا بنبهك للخطر القادم شئت أم أبيت.
حرقان: لأ مش قادم، دى فكرة بشرية ضعيفة جدًا وطفولية إنى أحط الناس أعذبهم في النار، مش ممكن.
برهامى: أعوذ بالله.